تندفع سوسن للعمل والهاتف الخلوي في يد والقهوة في اليد الأخرى، وأثناء تصفحها وسائل التواصل الاجتماعي، تجمّدت في مكانها بسبب خبر أنّ شركتها على وشك أن يتم شراؤها من قبل أكبر منافسيها. وسرعان ما كتبت رداً، وشاركت القصة مع جهات اتصالها، وأرسلتها عبر البريد الإلكتروني إلى فريقها حتى يتمكنوا من مناقشة الأمر لاحقاً. ولكن سوسن لديها فكرةٌ مقلقة. ماذا لو كانت القصة غير صحيحة؟ ماذا لو كانت مجرد قصة “أخبار وهمية”؟ بعد كلّ شيء، لم تتحقق من المصدر، وكان من موقع ويب لم تسمع به من قبل. إذا كانت سوسن ضحية لأخبار مزيفة، ومن ثمّ أضافت نفسها إلى مطحنة الإشاعات، فكيف سيثق بها النّاس مرّة أخرى؟ لحسن الحظ، هناك الكثير مما يمكنك القيام به لتجنّب ارتكاب نفس الخطأ الّذي ارتكبته سوسن. في هذه المقالة، نستكشف كيف يمكنك فصل الأخبار المزيفة عن الحقيقة.

ماهي أهم سبعة نصائح لمعرفة الأخبار المزيفة؟

بعيداً عن جهود مواقع الإنترنت لكشف ومحاربة الأخبار المزيفة كمبادرة موقع الفيسبوك مثلا، فإن كلاً منا كمستخدمين يستطيع عبر بعض الإجراءات البسيطة معرفة مدى صحة الخبر قبل نشره وتداوله وكشف زيفه في حال لم يكن صحيحاً.

  1. تجاوز العنوان: الكثير من الأخبار المزيفة تعتمد على العناوين المضللة لجذب القراء الذين كثيراً ما يشاركون الأخبار دون قراءة بقية الخبر، عليك أن تقرأ الخبر كاملاً فكثيراً ما تكون العناوين مبهمة ولا علاقة لها بتفاصيل الخبر.
  2. تأكد من المصدر: يجب أن تعرف من هو الموقع الذي يقدم الخبر وما مدى موثوقيته، ابحث عن الموقع في محركات البحث واطلع على الأخبار الأخرى التي نشرها سابقاً ومدى صحتها، كذلك يجب الانتباه إلى أن المواقع الإخبارية الموثوقة تمتلك اسم نطاق (Domain) خاص بها مثل .com وأن المواقع التي تنتهي بكلمات مثل .com.co هي غالباً مواقع مزيفة وأخبارها غير صحيحة.
  3. ابحث في التفاصيل: أثناء قراءتك للخبر ستجد العديد من التفاصيل حول القصة مثل تصريح لشخصية بارزة أو قول لشخصية مشهورة قم بالبحث عن هذا التصريح في مصادر أخرى لتعرف مدى دقته، وكذلك تأكد من كل صورة في الخبر عبر بحث الصور العكسي في جوجل لتعرف هل الصورة المنشورة في الخبر صحيحة أم أنها تنتمي لحدث مختلف مكانياً وزمانياً.
  4. من هو الكاتب: الصحفي الذي حرر الخبر هو عامل أساسي في موثوقية الخبر المنشور، عند قراءة أي خبر ابحث في محركات البحث عن اسم الصحفي الذي كتبه واعرف هل هو صحفي موثوق أن له سوابق في الأخبار المزيفة.
  5. هل يوجد مصادر أخرى: أي خبر تتعرض له على شبكة الإنترنت عليك البحث عنه ومعرفة إن كانت مواقع أخرى قد نشرت هذا الخبر أو قامت بنفيه، في حال لم تجد أي مصدر آخر تداول الخبر فها يضعف مصداقيته بشكل كبير وغالباً ما يكون غير صحيح.
  6. متى نشر الخبر: واحدة من أكثر الأشياء تكراراً بالنسبة للأخبار المزيفة هو إعادة تداول خبر قديم حصل سابقاً بشكل يجعل الناس يعتقدون أنه قد حصل للتو، لذلك يجب عليك معرفة والاطلاع على تاريخ نشر الخبر.
  7. ابتعد عن العواطف: الكثير من الأخبار المزيفة تعتمد نشر أخبار تسعد أو تسر فئة ما من الجمهور دون أن تكون تلك الأخبار حقيقية، حتى لو قرأت خبراً يسرك ويهمك تأكد من صحة التفاصيل قبل مشاركته وتذكر أن الأخبار هي حقائق قبل كل شيء.

السؤال الذي قد يطرحه بعض المستخدمين هو لماذا تقوم هذه المواقع بنشر الأخبار المزيفة؟ الجواب يقوم على سببين:

السبب الأول هو سبب سياسي أو اجتماعي، أي أن البعض حين لا يكون راضياً عن الأخبار أو الواقع السياسي والاجتماعي يقوم بإنشاء مواقع ينشر فيها أخباراً غير حقيقية للتأثير في الآراء السياسية والاجتماعية للناس.

السبب الثاني هو تجاري بحت، حيث أن قدرة الأخبار المزيفة على الانتشار تحقق لمالكي تلك المواقع أرباحاً كبيرة، حيث أن كل قراءة ومشاركة للخبر وإعجاب يزيد من زيارات الموقع وبالتالي الحصول على المزيد من المال من المعلنين، ورغم أن الربح حق مشروع لكنه يصبح خداعاً غير شريف عندما يتم عبر نشر الأخبار الكاذبة.

قليل من الإجراءات والبحث حول أي خبر أو قصة يجعلنا كمستخدمين قادرين على كشف زيف الأخبار، وتداول الأخبار الحقيقية والصحيحة بعيداً عن المعلومات المضللة.ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here